منتديات الشرقية

كل مايخص ابداع منتديات الشرقية
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 قصة الجزائر عبر التاريخ (ج3)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مهاجر الجزائري
المراقب العام
المراقب العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 607
تاريخ التسجيل : 19/09/2007

مُساهمةموضوع: قصة الجزائر عبر التاريخ (ج3)   الخميس سبتمبر 20, 2007 1:29 pm



إعلان صريح من طرف الداي باحترام العلم البابوي في المستقبل ، والكف عن أخذ أية إتاوات مالية من إمارة البابا ..تمتنع السفن الجزائرية عن تفتيش السفن الفرنسية في البحر ..أ ن يعترف الداي بأداء فرنسا لكل ديونها السابقة حسب اتفاقية أكتوبر 1819م ..أن يعترف لفرنسا بحق نصب المدافع في حصن القالة ، وكل المنشئات الفرنسية على ساحل الجزائر .. .وأن يعطي للتجارة والملاحة الفرنسية الأولوية على غيرها . وأمام هذه الشروط التعجيزية علق الداي حسين قائلا:" لم يبق لهم إلا أن يطلبوا مني امرأتي أيضا.؟؟؟؟؟؟

ونتيجة لرفض الداي حسين الشروط الفرنسية أعلن الضابط كوليت الحصار والحرب وطلب من القنصل - دوفال – أن يظل قريبا من الشاطئ على إحدى السفن حتى يستطيع أن يفتح المفاوضات مع الداي الذي رفض التهديد وقاوم الحصار وأمر بتحطيم المنشآت العسكرية في القالة وعنابة وكلف ذلك الفرنسيين خسارة أكثر من مليوني فرنك ونصف .

وطال أمد الحصار حتى تسرب الملل في صفوف الجنود والضباط وامتد حتى الى داخل مجلس الوزارة الفرنسي ومجلس النواب ، فرأى كثير من وزراء حكومة – دبييل - أن عملية إنزال القوات الفرنسية إلى البر كما يتحمس لذلك القنصل دوفال والضابط كوليت ، مخاطرة كبيرة ـ وأما الحصار المفروض على الداي فما هو إلا وسيلة لتأديبه وإرغامه على قبول الشروط والمطالب الفرنسية . أما وزير الحربية – كلير مون دو تونير- وعدد من زملائه فقد كان يدعوا ويؤيد فكرة الاحتلال لأن في ذلك ثأرا من أعداء المسيحية ، وفتح الأبواب لها على شواطئ إفريقيا خدمة لأوربا وللإنسانية معا ..والتخلص من قيود معاهدة فبينا التي تحرم على فرنسا التوسع الإقليمي دون موافقة الحلف الرباعي بالإضافة إلى تحويل الشعب الفرنسي المشاغب عن الأحداث الداخلية ، وإشغاله بهذا الحدث الخطير حتى يتمكن الملك من حل البرلمان الذي قويت فيه المعارضة .

ولما كانت الحكومة الفرنسية في هذه الفترة منشغلة كثيرا بالمسألة الشرقية بسبب ارتباطها مع روسيا وانجلترا بمعاهدة لندن المبرمة في عام 1827 م والقاضية بان تتوسط هذه الدول بين تركيا واليونان وقد تم ذلك التوسط بقوات بحرية مشتركة أرسلت الى شرق المتوسط أين دارت معركة - نافا رين – لذلك أعرضت فرنسا مؤقتا عن فكرة - كليرمون دو تونير – وزير الحربية .

بعد سقوط - بييل – ثم حكومة – مارتينياك- جاءت حكومة – بولينياك- الذي كان من أشد المتحمسين لاحتلال الجزائر، وقد صادف أن كان قنصل فرنسا في مصر السيد – دروفيتي - من أصدقاء محمد علي حاكم مصر الذي كان ينوي الاستيلاء على بلاد الشام فأشار عليه – دروفيتي- أن يزحف بحرا الى شمال إفريقيا لينشئ فيها مملكة أوسع فسال لعاب محمد علي وهو يستمع لفكرة صديقه – دروفيتي- الذي كتب الى بولينياك في سبتمبر 1829م ليقول له بأن قيام محمد علي بغزو الجزائر سيمكن فرنسا من توفير نفقات ضخمة هي بحاجة إليها في أغراض أخرى ..كما أن ذلك سيمكن محمد علي من تعويض خسائره في اليونان ، وسيسهل ذلك من إعادة العلاقات الطيبة معه .. كما أن ذلك سيساعد على تجنب معارضة بريطانيا التي من الممكن أن تتراجع عندما تصبح المسألة إسلامية بحتة..بالإضافة الى ارتياح الباب العالي لعودة سيطرته على ولايات شمال إفريقيا ..وارتياح أوربا أيضا بالقضاء على القرصنة و أصحابها واعتراف العالم بجميل فرنسا صاحبة الفكرة .

بعد أن اطمئن – بولينياك – على قوة جيش محمد علي ، أرسلت الخارجية الفرنسية مذكرة الى سفيرها في الأستانة (إسطنبول) ليفاتح الباب العالي بأمر المذكرة التي جاء فيها :

" إن داي الجزائر أهان الملك ، فاعتزم الملك أن يثأر لشرفه . وبأنه ليس في نية جلالته أن يطلع الباب العالي على الوسائل التي سيلجأ إليها ، بل يكتفي بأن يقول أن واجبه يقتضي بأن يصون رعاياه من الأخطار التي تهددهم في هذا الجزء من الإمبراطورية ..ورغبة منه في المحافظة على الصداقة القديمة بين فرنسا وتركيا يود لو أن السلطان يقوم بنفسه وبوسائله الخاصة بتأديب الداي الذي لا شك أن لايرضي قط شذوذه عن الأدب واللياقة. وإذا شاء السلطان أن يؤدب هذا العامل ( الداي ) الشاذ ، فإن له القوة العسكرية التي يمتلكها باشا مصر ما يضمن تنفيذ إرادته . ووضع هذه المهمة في عنق محمد علي تبعد جيشه عن بلاد عربية لا ينقطع التفكير في بسط سيادته عليها .. وللسلطان أن يصدر أمرا يأمر فيه محمد علي بالاستيلاء على الولايات الثلاث: طرابلس، تونس، والجزائر وإقامة حكم جديد فيها يضمن الهدوء والاستقرار..أن أوربا ستنضر بعين الرضا الى قيام مثل هذا الحكم في بلاد تظهر مزاياها واضحة للتجارة والإنتاج ، التي جعلها جهل حكامها الحاليين وجشعهم مرتعا للقراصنة .."

وفي نفس الوقت أخذ بواسطة قنصله في مصر ، يفاوض محمد علي على وضع اتفاق بشأن الحملة ، يتعهد فيه محمد علي بأن يقوم بالحملة لوحده وبجنوده ، في مقابل ذلك تقدم له فرنسا قرضا بقيمة عشرة ملايين فرنك تدفع على أقساط أثناء الحملة ، ويسددها بعد ذلك في مدة عشر سنوات ، كما ستساعده فرنسا على تشديد الحصار البحري على شواطئ طرابلس ، تونس والجزائر ..قبل محمد علي هذه الشروط ، لكنه طلب من فرنسا أن تقدم له مجانا أربع سفن حربية كبيرة ، سلاح كل منها أربعون مدفعا ، وأن تقرضه واحدا وعشرين مليون فرنك يسددها في أربع سنوات تبدأ في اليوم الذي يتم فيه احتلال الجزائر ، وفي مقابل ذلك يتعهد محمد علي بأن يطلق يد فرنسا في شمال إفريقيا ويمنحها امتيازات اقتصادية استثنائية ، وأن يقضي على القراصنة في البحر المتوسط ، وأن يدفع لخزانة السلطان مثل ما يدفعه لها عن مصر .

ولكن حدث أن طلب محمد علي على السفن الحربية الأربع لم توافق عليه فرنسا ، من جهة أخرى فالمفاوضات بين سفير فرنسا والباب العالي لم تنته الى نتيجة تذكر ..ورغم أن فرنسا حاولت أن تخفي مشروعها هذا على بريطانيا إلا أن هذه الأخيرة علمت بكل تفاصيله من سفيرها في القسطنطينية وفيينا ، واضطر بولينياك أن يكشف مشروعه للسفير البريطاني اللورد – ستيوارت- مدعيا أن محمد علي هو الذي أوحى به إليه ؟؟ وأن فرنسا لديها اعتراضات على المشروع الذي لايزال قيد الدراسة .. لكن في النهاية طلب بولينياك – تأييد بريطانيا والدول الأوروبية المعنية بالمشروع مؤكدا أن فرنسا عازمة على إنهاء مشكلة الجزائر لصالح الحضارة والإنسانية سواء قامت بذلك لوحدها أو بالتعاون مع غيرها .. فأيدت روسيا فكرة الحملة من الناحية العسكرية ولكنها أعلنت أنها تفضل أن تقوم بها فرنسا وحدها دون مساعدة محمد علي . وترددت بروسيا ( ألمانيا ) بعض الشيء ثم أعلنت تأييدها وعارضت النمسا بشدة الفكرة لأن – مترنيخ- كان يصر على الحفاظ على الوضع القائم حتى لا تنبعث من جديد الروح العسكرية الفرنسية التوسعية .. أما بريطانيا فقد كانت أشد المعارضين لأنها كانت ترى في تحقيق هذا المشروع خدمة لمصالح فرنسا وتمهيدا لسيطرتها على بلاد غربي البحر الأبيض المتوسط الجنوبية ، وذلك يمس من مركزها وتفوقها الذي تحتفظ به هناك بواسطة قواعدها في جزيرة - كورفو - ومالطة – وجبل طارق .

وقد عبر الدوق – سلنجتون- رئيس وزراء بريطانيا عن موقف بلاده قائلا : "إن إنجلترا تفضل إن تبقى قرونا عديدة تعاني وتقاسي من اعتداءات الجزائر على أن تدفع هذه البلاد لتقع تحت يد دولة أجنبية أوربية " .

ونتيجة لهذا الموقف المتصلب عادت فرنسا الى درس الموضوع من جديد وقدم بولينياك – مذكرة الى مجلس الوزراء يوم 29جانفي 1830 إ اقترح فيها هذه المرة أن تشارك فرنسا محمد علي في العمليات الحربية فبينما تتولى هي إخضاع الجزائر ، ويتولى هو إخضاع تونس وطرابلس ، وأن يخفض القرض إلى عشرة ملايين ، وأن تسمح فرنسا لمحمد علي ببناء أربع سفن حربية في إحدى قواعدها البحرية . وتحت الضغط العثماني الانجليزي والنمساوي وتراجع روسيا وبروسيا تراجع محمد علي ونفى بشدة أن تكون فرنسا قد جرته الى محاربة إخوانه في الدين ...؟؟؟وبذلك سقط المشروع الفرنسي الثاني في الماء .. وابتدءا من شهر مارس عام 1830م بدأت فرنسا في تجهيز وإعداد حملتها على الجزائر ...

لما استقر رأي الحكومة الفرنسية على الحملة المزعومة ، درس المسؤولون العسكريون والمدنيون مختلف التقارير والمشاريع السابقة ، واتفق رأيهم جميعا على عدم صلاحية ميناء الجزائر لنزول الحملة ، لكنهم اختلفوا على المكان الأصلح والمناسب ، وكان رأي –ديبورمون - في أن تقسم الحملة الى قسمين :

- قسم ينزل بعنابه أقصى شرق الجزائر ، وقسم آخر ينزل بوهران ثم يزحف القسمان معا برا الى مدينة الجزائر . ثم عدل عن هذه الفكرة واستقر رأي الجميع على نزول الحملة بسيدي فرج إحدى ضواحي مدينة الجزائر على الشاطئ وتقدمها بعد ذلك الى العاصمة .

في يوم 20ماي 1830م قرأ ديبورمون بيانا على ضباط الحملة وجنودها حثهم فيه على حسن الاستعداد بعد أن ذكرهم بأنهم ذاهبون الى أرض سبق أن ذهب إليها جنود فرنسيون في حملة لويس التاسع عشر وبعض سرايا نابليون ، كما أعلن في مقر غرفة التجارة بمرسيليا بأن فرنسا ذاهبة الى الجزائر من اجل تأسيس مستعمرات ولربما دولة يحكمها أمير فرنسي ويرتبط مستقبلها بمستقبل فرنسا . وفي يوم 25 ماي 1830م ، غادرت الحملة الفرنسية ميناء طولون الحربي وكانت مكونة من 37 ألف جندي و27 ألف بحار و103 سفينة بحرية ، و572 سفينة تجارية فرنسية وأجنبية تحمل المؤن والذخائر متجهة الى الجزائر .

وهكذا اتضحت الرؤية، فالحكاية إذن ليست حكاية ضربة مروحة وإهانة قنصل.. الحكاية أكبر بكثير من ذلك ، وعلى رأي – مترنيخ – رئيس وزراء النمسا ووزير خارجيتها الذي قال : " أنا لست مستعدا لأن أعرض أكثر من أربعين ألف رجل للموت وإنفاق أكثر من مليون قطعة نقدية من أجل لطمه مروحة ".

في الصباح الباكر من 13 جوان من نفس السنة وعند شروق الشمس التي بددت أشعتها ضباب البحر ، ظهر الأسطول الفرنسي للعيون، وكان يمتد على مسافة كبيرة ، وعلى بعد أميال منها نشرت السفن قلاعها ، وسارت والريح تدفعها من الشرق الى الغرب ، مارة بالمدينة . ثم اتجهت السفن باتجاه شبه جزيرة سيدي فرج غربي مدينة الجزائر على بعد خمس ساعات.

بينما كانت الأخبار تصل من كل أنحاء المدينة تتحدث عن الأسطول الفرنسي الذي توجه الى سيدي فرج قصد النزول الى البر ، كان الداي ينصت الى شياطينه من أهل البدع من الأحرار والعبيد ، يقولون له :" يا سيدنا الداي لقد رأينا في منامنا كذا وكذا " وفي الأوقات الحرجة دخل قنصل نابولي على الأغا صهر الداي بقول له : "إن أسطول الفرنسيين سينزل بسيدي فرج قفلوا وضعتم المدافع وألف عسكري على الربوة مقابل سيدي فرج ، يمكنكم التصدي لهم وإيقافهم في مكانهم ". فضحك الأغا صهر الداي ورد على القنصل :" إذا جاء الأسطول الفرنسي ونزل بجنوده ، فتعال لكي ترى كيف يطير عرب القبائل رؤوس الفرنسيين ". فخرج قنصل نابولي من عند الأغا صهر الداي يضرب يده على فخذه وهو يقول :"هذا الحلوف ، أنا أريد مصلحته وهو يقول لي مثل هذا الكلام " ( الحلوف معناها الخنزير ).

وبدا ديبورمون يستعد للزحف على المدينة فجمع قواته في 28جوان غربي سيدي بوناقة ُ ثم أخذت جيوشه في الزحف في اتجاهات مختلفة نحو قلعة القصبة حيث صوبت نيران مدافعها الى برج مولاي الحسن ( قلعة الإمبراطور) الذي كان يحمي قلعة القصبة مركز حكومة الداي وذلك ابتداء من الثالث جويلية ، ولم تسكت المدافع التي كانت تحطم وتكسر وتزرع في الأهالي الرعب والخوف حتى أسكتوا كل المدافع التي كانت مصوبة نحوهم من فوق البرج ثم استولوا عليه فنصبوا عليه مدافعهم التي صوبوها في اتجاه باب عزون وظلت القذائف تطير فوق رؤوس السكان ، فكانت النساء ببكين ويصرخن ويندبن فوق سطوح المنازل ، ولكن المدافع لم تتوقف حتى سقط باب عزون في أيديهم فصار الطريق الى قلب المدينة سهلا لا خوف منه فانتشرت الفوضى في المدينة ، وتأزمت العلاقة بين الداي والأهالي ، فكان من رأي حسين باشا أن تستمر المعركة ..ولكن أي معركة وأي مقاومة ؟؟ لقد كان الداي يحلم ..ولكن كثيرا من الأهالي ألحوا عليه أن بقبول طلب الفرنسيين ، فأرسل حسين باشا كاتب مصطفى خوجة الى ديبورمون ليعرض عليه مشروعا للصلح حيث سيتنازل له الداي عم كل الديون التي له على فرنسا ويدفع نقدا كل مايطلب منه بشأن الاعتذار عن حادث المروحة ويعيد للتجارة الفرنسية كل امتيازاتها ويدفع فوق كل هذا جميع نفقات الحملة . ولكن ديبورمون رفض العرض وأصر على ضرورة تسليم الحصون والميناء والقصبة . فشلت كل المحاولات التفاوضية الأخرى حيث أصر ديبورمون على شرطه الأساسي ..تسليم المدينة بما فيها وما عليها له ، فكان له ذلك .

كانت الساعة العاشرة صباحا من يوم الخامس من شهر جويلية من عام 1830م (05جوبلية) عندما وقع الداي حسين باشا على وثيقة تسليم المدينة للوزير الفرنسي للحربية قائد الحملة ديبورمون.

في صبيحة اليوم الموالي يوم 06 جويلية ، ارتفعت أصوات الفرنسيين المنتصرين ، كان ذلك في التاسعة صباحا ، معبرين عن فرحتهم وسرورهم ، فدخلوا المدينة ليبدأ الجري نحو القصبة حيث يخبئ الداي أغلى ما تملك المدينة ..خزائن الذهب والفضة لتبدأ قصة " النهب الفرنسي الكبير " للمدينة ثم البلاد وما جاور البلاد.. في يوم من أيام شهر أكتوبر، وبعد قرن وأربع عشرة سنة من العذاب والظلم الفرنسي، اجتمع في هذه المدين..مدينة الجزائر 06 أشباح بشرية بعيدا عن أعين الاستعمار وأعين الإخوة الأعداء ليقرروا إنشاء ما سيسمونه ب " جبهة التحري الوطني" التي ستشعل النار تحت أقدام الفرنسيين..كانوا في البداية 06 وما إن مر عام واحد فقط على اندلاع الثورة حتى انظم إليهم المئات بمساندة الآلاف ..

في 18 ديسمبر 1955 م وصل العربي بن مهيدي أحد الاشباح الستة الى مدينة وهران ومعه أربعة شبان هم على التوالي : عبد القادر بن ندرومة ، السنوسي ، محمد الصالح عرفاوي ومحمد بوخروبة (هواري بومدين) وكان في استقبال بن مهيدي كل من عبد الحفيظ بوالصوف والحاج بن علا . فأخذ بوالصوف السنوسي أما بن علا فاحتفظ ببحمد الصالح عرفاوي وعبد القادر الندرومي . أما بوخروبة محمد فقد أوصى العبري بن مهيدي بو الصوف وبن علا قائلا لهما وكأنه يقرأ المستقبل في عيني بوخروبة : " هذا خلوه معاكم في القيادة ربما تخرج منه حاجة غدوا ".

كانت كلمات بن مهيدي ، الرجل الحكيم والذكي ، أشبه بالنبوءة بل كانت نبوءة كاملة . فمحمد بوخروبة ( هواري بومدين) لم تخرج منه "حاجة " بل " حاجات" ففي سنة 1957 م عين قائدا للولاية الخامسة برتبة عقيد وعضو بالمجلس الوطني للثورة ،ثم عين قائدا عاما لهيئة الأركان العامة لجيش التحرير الوطني سنة 1960 م . وفي 09 سبتمبر 1962 م بعد الاستقلال دخل بوخروبة محمد العاصمة ، عاما من بعد بعين وزيرا للدفاع الوطني ونائبا أول لرئيس الجمهورية الجزائرية المستقلة . وبعد عامين وفي ليلة صيفية هادئة لكن ساخنة ، قرر بوخروية محمد ( هواري بومدين) أن يصبح أكبر" حاجة " على حد تعبير العربي بن مهيدي – في البلاد ومن اعالي هذه المدينة ..مدينة الجزائر ..عاصمة البلاد ، قرر أيضا أن يعيد الجزائر والجزائريين الى قلب الأحداث ..الى قلب ............التاريخ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmed
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1260
تاريخ التسجيل : 06/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: قصة الجزائر عبر التاريخ (ج3)   الجمعة سبتمبر 21, 2007 1:16 pm

مشكور على الموضوع

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.shrqiia.com/
 
قصة الجزائر عبر التاريخ (ج3)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الشرقية :: علوم وثقافة :: اناس عظماء وشخصيات وحوادث محفوظة في الذاكرة-
انتقل الى: