منتديات الشرقية

كل مايخص ابداع منتديات الشرقية
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 أطلنطا المفقودة 02

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مهاجر الجزائري
المراقب العام
المراقب العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 607
تاريخ التسجيل : 19/09/2007

مُساهمةموضوع: أطلنطا المفقودة 02   الأحد نوفمبر 25, 2007 11:05 am

دون باستراس:

إن برامج الجامعات الغربية مؤسسة حسب كلام أفلاطون ونظرياته ولذلك فإنه من المحبط بالنسبة إلى بعض الأكادميين أن يعرفوا أن أفلاطون قد كتب الخرافات. لذا فكيف يمكنهم أن يقبلوا التوصل إلى نتائج كهذه، إنهم يعرقلون أي بحث يكشف خرافات "أفلاطون".

هناك دائمًا أشخاص مشككون وأشخاص يظنون بأنك مجنون، ولكن يجب أن يفكروا أن "شليمان" كان يُعتبرمجنونًا ولكنه اكتشف "طروادة"، وهكذا اعتبر "كريستوفر كولومبوس" و"جاليليو".

هذا لا يهمني فأنا أعرف بأنني لست مجنونًا، وسوف أثبت ذلك للعالم عندما أريهم موقع مدينة "أطلنطا". وهكذا سأسكت كل من يقول إنني فقدت صوابي
المعلق:


يتذكر "دون باستراس" الأشخاص الذين ماتوا في "أطلنطا".

من الصعب بل من الخطأ الجزم إذا ما كانت نظريته صحيحة أو خاطئة. فقد تُكتشف آثار غارقة مقابل شاطئ "سانتوريني"، ولكن حتى يتم ذلك، يبقى ما يوجد في الأعماق لغزًا.

يحصل الصيادون المحليون بشكل دائم على قطع فخارية، وهي تدل على وجود حضارة قديمة ولكن "المملكة الضائعة" ما زالت مجهولة المكان.

بمجيئه إلى "سانتوريني"، فقد خطى "دون باستراس" أول خطوة ليثبت أنه قد وجد "أطلنطا". ولكن ما يمكنه القيام به الآن هو التفكير جيداً في الأمر.

دون باستراس:

أعتقد أنني اكتشفت على الورق موقع مدينة "أطلنطا" الضائعة ولسبب ما يبدو أن العالم غير مهتم بهذا الاكتشاف.

المعلق:

هل يُؤمِّن ماضي "سانتوريني" العنيف دليلاً خلال البحث عن "أطلنطا"؟

البحث عن "أطلنطا" يستمر على جزيرة "سانتوريني".

تقع جزيرة "سانتوريني" في بحر إيجا، على بعد مئة ميل تقريبًا جنوب شرق أثينا.

بين شهري أيار مايو وأيلول سبتمبر يزور الجزيرة أكثر من مئة وخمسين ألف سائح سنوياً، إن "سانتوريني" أو "ثيرا" -كما يعرفها البعض- هي أحد أجمل الجزر اليونانية المئة والستين المأهولة بالسكان.

ولكن ماضي "سانتوريني" لم يكن دائمًا هادئًا. فهذه الجزيرة هي عبارة عن بركان خامد.

منذ أكثر من ثلاثة آلاف وخمسمائة عام، انفجر بركان مدمر وكان قويًا لدرجة أنه دمر الجزيرة وتسبب في محو حضارة بأكملها.

إن "توم بفيفر" خبير في علم البراكين وهو يقوم بأبحاث حول بركان "سانتوريني" منذ عدة سنوات.

توم بفيفر:

إن انفجار بركان "سانتوريني" كان حدثًا هائلاً، وكان أهم كارثة و نكبة طبيعية حصلت منذ ما قبل التاريخ وحتى اليوم، ربما كان أحد أكبر الإنفجارات البركانية منذ عشرة ألاف عام.

بالطبع إنه حدث يستحق أن يترك أثره في الأسطورة.

المعلق:

لقد اقترن اسم "سانتوريني" باسم "أطلنطا" لعدة سنوات وهنا يوجد التشابه الأكبر مع نص "أفلاطون".

الممثل:

انفجر البركان وتصاعدت الحجارة من تحت الأرض، وكانت من ثلاثة ألوان، فمنها الأبيض ومنها الأسود واللون الثالث كان الأحمر.

توم بفيفر:

هناك تشابه جغرافي فيما ما ذكره "أفلاطون" عن الينابيع الحارة والينابيع الباردة التي كانت في منتصف الجزيرةوهذا أمر نموذجي بالنسبة إلى جزيرة بركانية كسانتوريني.

إن ألوان الصخور نموذجية بالنسبة إلى "أطلنطا"، الأبيض والأسود والأحمر. هذه هي الألوان التي تجدها بالضبط في "سانتوريني".

يتحدث "أفلاطون" بدقة على ما يبدو حول حضارة متطورة، كانت موجودة على هذه الجزيرة، ولكن هذه الكارثة محت كل شيء، وهذا ينطبق على ما حصل في "سانتوريني".

المعلق:

هناك تشابه كبير بين أطلنطا وسانتوريني، ولكن يوجد مشكلة كبيرة.

يقال بأن "أطلنطا" قد دمرت منذ حوالي أحد عشر ألف عام. ولكننا نعرف أن انفجار "سانتوريني" قد حصل منذ ثلاثة ألاف وستمائة وثلاثين عامًا فقط.

إن التوقيت غير دقيق. أم هي، كما يظن البعض، مجرد غلطة اقترفها "سولون" وهو الرجل الذي روى القصة لـ "أفلاطون"

أندرو كولينز:

ربما أخطأ "سولون" في قراءة الرموز الهيروغلوفية المصرية القديمة وربما قرأ الرقم مئة على أنه ألف، وهكذا قد تكون "أطلنطا" قد دمرت في العام تسعمائة قبل بداية التاريخ المكتوب، لا عام تسعة آلاف قبل الميلاد.
المعلق:


إذا كان "سولون" قد أخطأ في قراءة التواريخ، عندها يكون دمار "أطلنطا" قد وقع في نفس الإطار الزمني لخراب "سانتوريني".

دليل آخر يضع "سانتوريني" في قلب قصة "أطلنطا" يقع في الرأس الجنوبي الشرقي للجزيرة.

فهنا، وبالتحديد في عام ألف وتسعمائة وسبعة وستين للميلاد، قام "سبيرادوم ماريناتوس" وهو عالم أثار يوناني، قام باكتشاف أمر مهم.

فقد نبش "أكروتيري" وهي بلدة قديمة كانت محفوظة تحت طبقة سميكة من الرماد البركاني.

وقد أثار ذلك حماسة بين علماء الآثار وبين الباحثين عن "أطلنطا".

نانو ماريناتوس:

بدأ والدي الحفر في "سانتوريني" عام ألف وتسعمئة وسبعة وستين، وكان لديه فكرة كافية حول المكان الذي سيحفر فيه.

عندما بدأت الحملة وكانت هذه المدينة تحت الأرض، تحمس الجميع؛ لأنها كانت المرة الأولى التي كان لدينا فيها مدينة سليمة، تعرفنا على طريقة عيش الناس بها وغيرذلك.

في تلك المرحلة، لم يربط أحد بينها وبين "أطلنطا"، ولكن عندما تدخلت الصحافة، سيطرت قضية "أطلنطا". وكان التشابه واضحًا جدًا؛ لأن "أطلنطا" تمامًا مثل "سانتوريني" قد تعرضت لدمار كبير أدى إلى اختفائها.

المعلق:

بينما يستمر الحفر في "أكروتيري"، اكتُشفت عدة أشياء دفعت بالكثيرين إلى الاعتقاد بأنها أدلة إضافية تؤكد أن قصة "أطلنطا" التي تحدث عنها "أفلاطون" مبنية على أحداث "سانتوريني".

منح هذا الإكتشاف علماء الآثار مثل "كولين ماك دونالد" نافذة نحو الماضي. فحتى تلك المرحلة لم يكن هناك صورة واضحة لمعالم الجزيرة منذ ثلاثة ألاف وخمسمائة عام.

كولن ماك دونالد:

كان اكتشاف "اكروتيري" اكتشافًا أثرياً مهمًا خصوصًا بسبب بقاء هذه البيوت كما كانت، وهي تتألف من طابقين وفي بعض الأحيان من ثلاثة طوابق، وقد بنيت بطرق هندسية جيدة لا يوجد مثلها في كل منطقة البحر الإيجي وقد سمحت لعلماء الآثار بالنظر إلى الأبنية التاريخية القديمة، إننا نعرف أن كل بيت كان موجودًا في تلك الحقبة التاريخية كان يعج بالحياة.

أندرو كولينز:

إن انفجار "سانتوريني" كان ربما أعنف كارثة طبيعية خلال العشرة آلاف عام الأخيرة.

ولذلك فإنه أثار عقول الأدباء في ذلك الوقت مثل "أفلاطون"، ولهذا يوجد بعض العناصر في قصته حول "أطلنطا" تعكس هذا الحدث.

المعلق:

إذا كانت أسطورة "أطلنطا" مبنية على أحداث "سانتوريني" وشعبها، عندها لا بد من وجود المزيد.

نانو ماريناتوس:

من الواضح أن ما تم اكتشافه هو جزء صغير، وقد لا يشكل نصف أو ثلث الآثار الموجودة. ولكن الواضح أيضاً هو أننا قد وجدنا المنطقة الوسطى وهي منطقة قريبة من المرفأ، حيث يوجد ساحتان وشوارع جميلة، لذا فهذه ليست أحد ضواحي المدينة بل وسط المدينة. إنها ساحة "ترافالغار".

المعلق:

إن ربط "سانتوريني" بـ"أطلنطا" أمر تفخر به الجزيرة، وتستفيد منه كثيراً، فقد ساعد ذلك في تحسن أهم مورد للجزيرة وهو السياحة.

ففي كل عام يسافر الناس من كل أنحاء العالم إلى هذه الجزيرة اليونانية الصغيرة. ولكن أيعقل أن هذه الجزيرة كانت "أطلنطا" فعلاً؟

نانو ماريناتوس:

في الظاهر، يوجد نقاط مشتركة عديدة بين "أكروتيري" وبين "أطلنطا"، فكلتاهما كانت ذات حضارة متطورة، وكلتاهما قد دمّر بسبب أحداث كبيرة وغير متوقعة. ولكن في الواقع النقاط المشتركة هذه سطحية جدًا.

أولاً: على الرغم من تطور "سانتوريني" إلا أنها كانت مجرد إقليم. فموقع السلطة الحقيقي كان في "كريت" وليس في "سانتوريني".

وثانيًا: لقد غرقت "أطلنطا" في البحر وقد غمرتها المياه ولم تطمر تحت الأرض بسبب انفجار بركاني.

لا يهم أي من التفاصيل الأخرى لذا أظن أن النقاط المشتركة سطحية جدًا. ويحاول بعض الناس تخطي ذلك والقول بأن كل الأساطير ليست دقيقة.

كولن ماك دونالد:

لسنا متأكدين مما قد يكتشف في المستقبل. ولكن سيكون من المثير أن تستمر الحملات للبحث تحت الماء وربما لنبش المرفأ. ولكن حتى اليوم، لم يتم إيجاد أي جثة بشرية قضت بسبب انفجار بركاني، إلا تلك الجثث التي اكتشفت منذ القرن التاسع عشر الميلادي.
المعلق:


إذا تم إيجاد مرفأ قديم في "سانتوريني"، فيمكن أن يحل ذلك لغز اختفاء سكان "أكروتيري".

في الرابع والعشرين من آب أغسطس عام تسعة وسبعين ميلادي، انفجر بركان "فيزوف" بقوة مما تسبب في مقتل الآلاف.

فخلال يوم واحد اختفت المدينتان الرومانيتان "بومبي" و"هيركولاين" تحت سبعين قدماً من الركام والرماد.

كانت "هيركولاين" منتجعًا ساحليًا بالقرب من "بومبي".

تشير بعض الأدلة التاريخية إلى وجود حضارة مزدهرة هناك آنذاك ولكن عندما تم نبش المدينة عام ألف وتسعمائة وثمانين للميلاد وجدت ست جثث فقط.

بقي الأمر لغزًا مدة سنتين بعد اكتشاف حفرة بالقرب من المرفأ. في داخلها وجدت ثلاثمائة جثة لسكان "هيركولاين" الضائعين.

نتيجة الهلع، هرب الناس باتجاه المرفأ على أمل النجاة. أيعقل أن يكون ذلك قد حصل أيضًا في "سانتوريني"؟

سنذهب في رحلة إلى ماضي "سانتوريني" العنيف لنرى.

منذ أكثر من ثلاثة آلاف وخمسمائة عام، كان في جزيرة "سانتوريني" البركانية حضارة متطورة. إلى أن انفجر البركان فيها ودفن الجزيرة تحت طبقة سميكة من الركام والرماد.

يُعتقد أن ما جرى في "سانتوريني" كان هو الأساس لاسطورة "أطلنطا". فتاريخ الجزيرة العنيف يحمل الكثير من القواسم المشتركة مع قصة "أفلاطون".

إن "توم بفايفر" خبير ألماني بعلم البراكين، وقد درس الإنفجار البركاني في "سانتوريني".

توم بفايفر:

حسنًا، هذا سهل ينتج محصولاً زراعياً رائعًا، ويمكن أن تروا هنا هذا الخط الواضح الذي يقسم التربة القديمة التي كانت هنا من قبل، إذا كنتم تقولون: إن "سانتوريني" كانت متصلة بـ "أطلنطا"، أو ربما تكون هي نفسها "أطلنطا". فقد تكون هذه تربة "أطلنطا" المدفونة تحت طبقة سميكة من الركام. لقد أمطرت السماء حجارة.

المعلق:

انفجرت أطنان من الصخور المنصهرة من البركان مغطية المنطقة المحيطة، وملأت الغازات السامة الجو. خلال يومين فقط، كانت "سانتوريني" قد دفنت تحت الركام والرماد.

ألكسندرا لسك:

أظن أن أكثر شيء معقول في نظرية "سانتوريني" هو أن "سانتوريني" والجزر التي تتألف منها هي الدوائر ذات المركز الموحد التي يصفها "أفلاطون" في "أطلنطا". لدينا جزيرة غرقت في الماء وقد كانت فاحشة الثراء، وذات حياة مدنية متطورة، ولكن "أفلاطون" لا يذكر وجود بركان فيها.

المعلق:

ولكن الانفجار البركاني في "سانتوريني" كان أفدح كارثة طبيعية. أيعقل أن هؤلاء الناس قد أساؤوا فهم ما رأته أعينهم؟

يمكن أن يكون الدخان والغبار الناتجين عن الانفجار قد منعاهم من رؤية ما حصل على الجزيرة بالضبط.

توم بفايفر:

إن قوة هذا الإنفجار تفوق الخيال. إذا أردنا تحديد كمية الطاقة التي تسبب فيها الإنفجار، فيمكن القول: إنها توازي مليون أو مليوني قنبلة نووية كتلك التي ألقيت في "هيروشيما"، وقد دامت هذه الطاقة مدة يومين. أي ما يساوي قنبلتين نوويتين في الثانية على مدى يومين.

ربما وصل ارتفاع عمود الرماد الأساسي إلى ستة وثلاثين كيلومترًا، قاذفًا معه غازات عدة مثل: ثاني أكسيد الكبريت، وقد انتشرت هذه الغازات في الجو وربما كانت السبب في تغيير المناخ على الكرة الأرضية آنذاك. انخفضت درجات الحرارة الذي دام لحوالي السنتين مما سبب تلف المزروعات وإلى ما هنالك من أضرار. لقد تمت مقارنة ذلك بما قد نتخيله على أنه أمطار نووية.

ممثل:

حدثت هزات أرضية قوية وفيضانات مدمرة، وبين ليلة وضحاها اختفت جزيرة "أطلنطا" في أعماق البحر تاركة مكانها حاجزًا من الوحل لا يمكن اجتيازه.

كولن ماك دونالد:

من الأشياء التي قد حدثت بعد الإنفجار البركاني في "سانتوريني"هو أن كميات كبيرة من الركام ارتفعت عدة كيلومترات في الجو قد وقعت في البحر وأحدثت سدودًا، لذا فبعد الإنفجار كان من المستحيل اجتيازها على الأقل على بعد يتراوح بين عشرة أو عشرين كيلومترًا حول الجزيرة نفسها آنذاك.
المعلق:


ما زال بركان "سانتوريني" ماثلاً في الذاكرة الجماعية لشعوب المنطقة، وما زال يتفاعل معها حتى الآن.

إن الأجزاء التي خرجت من البركان تشكل اليوم جزيرة تسمى "نيا كاميني". إنها تبعد مسافة قصيرة من البركان.

إن البركان القديم خامد الآن ولكن تتم مراقبته على مدار الساعة. فعندما يرى شيء يشير إلى نشاطه، فسيتم إخلاء الجزيرة خلال ساعات.

توم بفايفر:

إن البراكين هي أخطر قوة على هذا الكوكب على ما أعتقد، وهذا البركان ما زال نشيطًا كما ترى. يمكنك أن تشعر بالحرارة التي تخرج من غرفة الصخور المنصهرة.

لا يمكن توقع وقت انفجار البراكين، لذا لا نكون متأكدين ولكن أتوقع أنه ذات يوم سينفجر هذا البركان مجددًا، فهل يكون كما حصل في الماضي؟

المعلق:

إذا انفجر هذا البركان بالقوة نفسها مجددًا، فهل يكون هذا الحدث أساسًا لأسطورة جديدة يتناقلها الناس؟

توم بفايفر:

لا يمكن أن نعرف الأجزاء التي اختلقها "أفلاطون" وما هي الأجزاء الأسطورية في قصته، ولكن ما يمكن قوله هو أنه حتى لو أنه اختلق القصة كلها، فإنها تبقى قصة مثيرة بشكل أو بآخر. لدينا هذه الحضارة التي عاشت على جزيرة مستديرة وقد اختفت بسبب حدث مهم.

المعلق:

أيعقل لهزة أرضية جديدة في "كنوسوس" أن تؤمن أدلة أخرى في البحث عن "أطلنطا"؟

إن انفجار البركان في الجزيرة اليونانية "سانتوريني" كان أحد أخطر الكوارث الطبيعية في السنوات العشرة آلاف الماضية، كما يظن بعض العلماء والمتخصصين.

فقد حجب الرماد البركاني السميك أشعة الشمس، وملأت الغازات السامة الجو. ومع خمود البركان، خرّبت الأمواج التسونامية السواحل المحيطة.

وأحد الأمكنة التي لابد من أنها قد تأثرت بالانفجار هي جزيرة "كريت"، وهي كبرى الجزر اليونانية.

تقع "كريت" على بعد مئة ميل جنوب "سانتوريني" فقط وهي آخر نقطة جنوبية في أوروبا. لقد كانت مركزًا لأحد أقدم الحضارات في أوروبا، وهي الحضارة المينية.

لقد لعبت "الحضارة المينيّة" دورًا أساسيًا في العالم القديم. فـ"كريت" هي نقطة الإلتقاء بين القارات الثلاث "أوروبا" و"أفريقيا" و"آسيا".

وبسبب وقوعها على ما يسمى الخط الإيجي، فهي عرضة للهزات الأرضية.

يبلغ عدد سكان "كريت" اليوم نحو نصف مليون نسمة، و يزيد ثلاثة أضعاف خلال فصل الصيف، عندما يجذب طعامها البحري اللذيذ ومناخها الجميل السياح.

وعلى بعد خمسة أميال من "إراكليون" وهي عاصمة "كريت"، يقع قصر "كنوسوس" القديم. إنه أكثر المواقع الأثرية شهرة بين السياح.

تم تفسير النقوش المرسومة على الحجر على أنها "رموز للقوة البحرية"، وهي عبارة عن ثلاث حراب طويلة، ترمز إلى البحر في "أطلنطا".

في الواقع، هناك تشابه كبير بين "كنوسوس" وبين المدينة الخرافية التي تحدث عنها "أفلاطون".

إن "كولين ماك دونالد" عالم أثار بريطاني وقد كان القيّم على "كنوسوس" مدة تسع سنوات.

كولن ماك دونالد:

هناك ثلاث نقاط مشتركة بين "كنوسوس" وفكرة "أطلنطا".

الأولى: هي أنه كان يحكمها ملك ويبدو أن الحاكم كان ملكًا أو كاهنًا ملكًا، ولكن لا بأس به.

النقطة الثانية: هي قدرة "المينيّين" على أن يشكلوا قوة بحرية ضخمة آنذاك، وهذا أمر مهم في تاريخ "أطلنطا"، وكان "المينيون" يعتمدون سياسة القوة العسكرية.

أما النقطة الثالثة: هي أن "كنوسوس" قد تعرضت للعديد من الكوارث الطبيعية، وإحداها هي الهزة الأرضية الضخمة التي ضربتها مباشرة بعد الإنفجار البركاني في "سانتوريني".
المعلق:


يبدو أن "كنوسوس" قد عانت أيضًا كارثة طبيعية هائلة كانت متزامنة مع انفجار "سانتوريني".

لقد ضربتها هزة أرضية. أيعقل أن تكون هي الهزة الأرضية نفسها التي تحدث عنها "أفلاطون"؟

يعتقد السيد "كولين" أنه بعد أن ضربت الهزة المدينة، دمّرت النيران القصر.

كولن ماك دونالد:

إذا كانت هزة أرضية ستسبب اشتعال النيران في أي قصر، فقد تكون هذه المنطقة هي التي اشتعلت أولاً.

إنها المخازن الغربية مع جرار ومستودعات التخزين الضخمة، التي لابد من أنها كانت ممتلئة بالزيت وبالحبوب. ومن الممكن أن تكون قد اُنيرت هذه الممرات الضيقة بمصابيح زيت، ولابد من أنها سقطت واشتعلت بقوة مع كل الزيت الموجود في جوارها.

المعلق:

لقد كانت "كنوسوس" مبنية بواسطة كتلة كبيرة من الخشب، ومع الرياح الحارة القوية التي تضرب جزيرة "كريت"، كانت النيران ستشتعل. لم يكن أمام "كنوسوس" فرصة للنجاة كما "أطلنطا".

كولن ماك دونالد:

ربما هناك العديد من النقاط المشتركة الدقيقة. ولكن خصائص "كنوسوس" مختلفة، فهي ليست قريبة من البحر، كما أنها غير محصنة، ولا يوجد أي تشابه جغرافي بينها وبين ما ذكره "أفلاطون" عن أطلنطا، لذا قد تكون النقاط المشتركة عامة جدًا.

المعلق:

على الرغم من وجود نقاط مشتركة بين "كنوسوس" و"أطلنطا"، يبدو أنه من غير المعقول أن تكون الحضارة المتطورة التي نشأت هنا منذ ثلاثة ألاف وخمسمائة عام، هي مصدر قصة "أفلاطون" حول "أطلنطا".

إن قصة "أطلنطا" أسطورة محيرة ولغز غامض، وربما لهذا السبب هي محط اهتمام الكثيرين.

من غير المعقول أن يُتابع البحث عنها في القرن الواحد والعشرين الميلادي.

غلين ويلسون:

أظن أنه من الخطأ أن يتم تحديد "أطلنطا" في نقطة جغرافية محددة ولكنني أيضًا أعتقد أن ذلك أمر مستحيل؛ لأنه لا توجد مدينة "أطلنطا" واحدة، فهناك أماكن عديدة يعتقد الناس أنها متشابهة مع قصة "أطلنطا"، و"سانتوريني" هي التي تحمل أقرب تشابه معها. ولكن يمكن أن تسمى أماكن أخرى. وعلى أي حال الأسطورة لا تزال موجودة بغض النظر عن الحقيقة.

المعلق:

إن لغز "أطلنطا" هو واحد من الألغاز المحيرة التي لم يستطع العلم والتكنولوجيا والبحث المتطور حلّها حتى الآن.

وطالما أن هذه الألغاز موجودة، سيستمر بعض الناس في البحث عنها محاولين حلّها.

ولكن على الرغم من زعم "أفلاطون" في قصته أن "أطلنطا" كانت موجودة حقًا، يبقى سؤال واحد. هل عمله هذا واقع أم خيال؟

يمكننا أن نقول: إذا تم إيجاد مدينة "أطلنطا" فعلاً، فقد يكون ذلك من أهم الاكتشافات الأثرية في تاريخ البشرية.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
m.m566m.m
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2236
تاريخ التسجيل : 05/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: أطلنطا المفقودة 02   الأحد نوفمبر 25, 2007 2:35 pm

شكرررااا على المجهود الكبير
بارك الله فيك اخي المهاجر
وفقك الله

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.shrqiia.com/
مهاجر الجزائري
المراقب العام
المراقب العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 607
تاريخ التسجيل : 19/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: أطلنطا المفقودة 02   الأحد نوفمبر 25, 2007 3:20 pm

الخير فيك اخ محمد .

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
همسة مميز
المراقب العام
المراقب العام
avatar

انثى عدد الرسائل : 1128
العمر : 28
تاريخ التسجيل : 25/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: أطلنطا المفقودة 02   الخميس ديسمبر 06, 2007 8:00 pm

مشكوووور اخ مهاجر على الطرح
دائما موضيعك رااائعة
ومتميزة

_________________


اللهم اغفر لـ أحمد وارحمه , وعافه واعف عنه , ولقه الأمن والبشرى
والكرامة و الزلفى , اللهم إن كان محسناً فزد في حسناته , وإن كان
مسيئاً فتجاوز عن إساءته , اللهم اغسله بالماء والثلج والبرد , ونقه
من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس , اللهم أبدله أهلاً خيراً
من أهله , وداراً خيراً من داره , و جيراناً خيراً من جيرانه , اللهم لا
تحرمنا أجره , ولا تفتنا بعده , واغفر لنا وله اللهم آمين ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sharqiia.ahlamontada.com
مهاجر الجزائري
المراقب العام
المراقب العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 607
تاريخ التسجيل : 19/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: أطلنطا المفقودة 02   الجمعة ديسمبر 07, 2007 3:11 pm

لا شكر على واجب أخت همسة فهذا واجبنا ودمت رائعة بوجودك

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أطلنطا المفقودة 02
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الشرقية :: علوم وثقافة :: اناس عظماء وشخصيات وحوادث محفوظة في الذاكرة-
انتقل الى: