منتديات الشرقية

كل مايخص ابداع منتديات الشرقية
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 وفاة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم‏

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
I am cool
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 993
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 21/08/2007

مُساهمةموضوع: وفاة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم‏   الخميس مارس 06, 2008 1:27 pm

وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله )

لما قَفَلَ النبي ( صلى الله عليه وآله ) راجعاً من مكة إلى المدينة المنورة بدأت صحته تنهار يوماً بعد يوم ، فقد أَلَمَّ به المرض ، وأصابته حُمّىً مبرحة ، حتى كأنَّ به لَهَباً منها .

وهرع المسلمون إلى عيادته ، وقد خَيَّم عليهم الأسى والذهول ، فازدحمت حجرته بهم ، فنعى ( صلى الله عليه وآله ) إليهم نفسه ، وأوصاهم بما يضمن لهم السعادة والنجاه قائلاً : ( أيُّها الناس ، يوشك أن أُقبَضَ قَبضاً سريعاً فينطلق بي ، وقدمت إليكم القول معذرة إليكم ، أَلاَ إني مُخَلِّفٌ فيكم كتاب الله عزَّ وجلَّ وعترتي أهل بيتي ) .

ثم أخذ ( صلى الله عليه وآله ) بيد وَصِيِّه ، وخليفته من بعده ، الإمام علي ( عليه السلام ) قائلاً لهم : ( هَذا عَلِيٌّ مَعَ القُرآن ، والقُرآنُ مَعَ عَلِيٍ ، لا يفترقان حتى يَرِدَا عَلَيَّ الحوض ) .


رَزِية يوم الخميس :

لقد استَشفَّ الرسول ( صلى الله عليه وآله ) من التحركات السياسية التي صدرت من أعلام صحابته – كما في سَريَّة أُسَامة – أنهم يبغون لأهل بيته ( عليهم السلام ) الغوائل ، ويتربّصون بهم الدوائر ، وأنهم مجمعون على صرف الخلافة عنهم .

فرأى ( صلى الله عليه وآله ) أن يصون أمّته من الزيغ ويحميها من الفتن ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( اِئتُوني بالكَتفِ والدَوَاة أكتبُ لَكُم كِتاباً لَن تَضِلُّوا بَعدَهُ أَبَداً ) .

فَرَدَّ عليه أحدهم : حسبنا كتاب الله .


ولو كان هذا القائل يحتمل أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) سوف يوصي بحماية الثغور أو بالمحافظة على الشؤون الدينية لَمَا رَدَّ عليه بهذه الجُرأة ، ولكنّه عَلم قصد النبي ( صلى الله عليه وآله ) من النص على خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .

واشتدَّ الخلاف بين القوم ، فطائفة حاولت تنفيذ ما أمر به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وطائفة أخرى أصرّت على معارضتها خوفاً على فوات مصالحها .

وبدا صراع رهيب بين القوم ، وكادت أن تفوز الجبهة التي أرادت تنفيذ ما أمر به الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، لكن انبرى أحدهم فَسَدَّدَ سهماً لما رامه النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إن النبي لَيَهجُر .

فقد أنسَتْهم الأطماع السياسية مقام النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، الذي زَكَّاه الله وعَصَمَهُ من الهَجر وغيره مما يُنقِص الناس .


أَوَلم يسمعوا كلام الله تعالى يُتلَى عليهم في آناء الليل وأطراف النهار ، وهو يُعلن تكامل النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتوازن شخصيته ، فقد قال تعالى : ( مَا ضَلَّ صَاحِبُكُم وَمَا غَوَى * وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدَيدُ القُوَى ) النجم : 2 - 5 .

وقال تعالى : ( إِنَّهُ لَقَولُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي العَرْشِ مَكِينٍ * مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ * وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ ) التكوير : 19 - 22 .

فإن القوم قد وَعَوا آيات الكتاب في حَقِّ نَبِيِّهم ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم يُخَامرهم شَكٌّ في عِصمَتِه وتكامل شخصيته ، لكن الأطماع السياسية دفعتهم إلى هذا الموقف الذي يَحِزُّ في نفس كل مسلم .

وكان ابن عباس إذا ذُكر هذا الحادث الرهيب يبكي حتى تسيل دموعه على خديه ، ويُصعِد آهاتَه ويقول : يوم الخميس وما يوم الخميس ؟!! .

حَقاً إنها رزية الإسلام الكبرى ، فقد حيل بين المسلمين وبين سعادتهم وتقدمهم في ميادين الحق والعدل .


إلى جنّة المأوى :

وقد آن الوقت لتلك الروح العظيمة التي لم يخلق الله نظيراً لها فيما مضى من سالف الزمن ، وما هو آتٍ أن تفارق هذه الحياة ، لِتَنعَم بِجِوار الله ولطفه .

فَهبط جبرائيل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : ( يَا أَحمَدْ ، إِنَّ اللهَ قَدِ اشتَاقَ إِلَيكَ ) ، فاختار النبي ( صلى الله عليه وآله ) جِوارَ رَبِّهِ ، فأذِن لملك الموت بقبض روحه العظيمة .

ولما علم أهل البيت ( عليهم السلام ) أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) سيفارقهم في هذه اللحظات خَفّوا إلى توديعه ، فجاء السبطان الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وألقيا بأنفسهما عليه ( صلى الله عليه وآله ) وهما يذرفان الدموع ، وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يُوَسِّعُهُمَا تقبيلاً .

فعندها أراد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يُنَحِّيهِمَا فأبى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال له : ( دَعْهُمَا يَتَمَتَّعَانِ مِنِّي وأَتَمَتَّعُ مِنهُمَا ، فَسَتُصِيبهُمَا بَعدِي إِثْرَة ) .

ثم التفت ( صلى الله عليه وآله ) إلى عُوَّادِهِ فقال لهم : ( قَدْ خَلَّفْتُ فيكم كتابَ الله وعترتي أهل بيتي ، فَالمُضَيِّع لِكِتَابِ الله كَالمُضَيِّع لِسُنَّتِي ، وَالمُضَيِّع لِسُنَّتِي كالمُضَيِّع لِعَترَتِي ، إِنَّهُمَا لَن يَفترِقَا حَتى يَرِدَا عَلَيَّ الحَوْضَ ) .


وقال لِوصيِّه وباب مدينة علمه الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( ضَعْ رأسي في حِجرِكَ ، فقد جَاءَكَ أمرُ الله ، فإِذا فاضت نَفسي فتناوَلْهَا وامسح بها وجهَك ، ثُمَّ وَجِّهْني إلى القبلة وَتَولَّ أمرِي ، وَصَلِّ عَلَيَّ أوَّل النَّاس ، وَلا تُفَارِقني حتى تُوَارينِي في رمسي ، وَاستَعِنْ بِاللهِ عَزَّ وَجلَّ ) .

فأخذ أمير المؤمنين رأس النبي ( صلى الله عليه وآله ) فوضعه في حجره ، وَمَدَّ يَدَه اليمنى تحت حَنَكَه ، وقد شَرعَ مَلك الموت بقبض روحه الطاهرة والرسول ( صلى الله عليه وآله ) يُعاني آلامَ الموتِ وشِدَّةَ الفَزَع ، حتى فاضَتْ روحُهُ الزكيَّة ، فَمَسحَ بِهَا الإِمَامُ ( عليه السلام ) وجهه .


ووجم المسلمون وطاشت أحلامهم ، وعَلاهُم الفزع والجزع والذعر ، وهَرعت نساء المسلمين وقد وَضعْنَ أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) الجَلابِيب عن رؤوسهن يلتدمن صدورهن ، ونساء الأنصار قد ذَبُلَت نفوسُهُن من الحزن وهُنَّ يضرِبْنَ الوجوه ، حتى ذُبِحَت حُلوقَهُنَّ من الصيَاح .

وكان أكثرُ أهل بيته ( صلى الله عليه وآله ) لوعة وأشَدُّهم حزناً بضعتَهُ الطاهرة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، فقد وقعت على جثمانه ( صلى الله عليه وآله ) وهي تبكي أَمَرَّ البكاء وأقْسَاه .

تجهيزه ( صلى الله عليه وآله ) :
تَولَّى الإمام علي ( عليه السلام ) تجهيز النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولم يشاركه أحد فيه ، فقام ( عليه السلام ) في تغسيله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقول : ( بِأَبي أنتَ وأُمِّي يا رسول الله ، طِبْتَ حَياً وَمَيِّتاً ) .

وبعدما فرغ ( عليه السلام ) من غُسله ( صلى الله عليه وآله ) أدَرجَهُ في أكفانه ووضعه على السرير .


الصلاة عليه ( صلى الله عليه وآله ) :

وأوَّل من صلَّى على الجثمان المقدّس هو الإمام علي ( عليه السلام ) ، وأقبل المسلمون للصلاة على جثمان نَبِيِّهم ، وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) واقف إلى جانب الجثمان وهو يقول : ( السَّلامُ عَليكَ أَيُّهَا النَّبي ورحمة الله وبركاته ، اللَّهُمَّ إنا نَشهدُ أَنَّهُ : قد بَلَّغ ما أُنزِلَ إِليه ، وَنَصحَ لأُمَّتِه ، وجاهد في سبيل الله حتى أعزَّ اللهُ دينَه وتَمَّت كلمتُه ، اللَّهُمَّ فَاجْعَلنا مِمَّن يتبع ما أُنزِل إليه ، وثَبِّتنَا بعده ، واجمَعْ بيننا وبينَه ) .

وكان الناس يقولون ( آمين ) .


دفنه ( صلى الله عليه وآله ) :

وبعد أن فرغ المسلمون من الصلاة على الجثمان العظيم ، وودّعوه الوداع الأخير ، قام الإمام علي ( عليه السلام ) فوارى الجثمان المقدّس في مثواه الأخير ، ووقف على حافة القبر ، وهو يروي ترابه بماء عينيه ، وقال بصوت خافت حزين النبرات : ( إنَّ الصبر لَجَميل إلا عنك ، وإنَّ الجزع لَقَبيح إلا عليك ، وإنَّ المُصابَ بك لَجَليل ، وإِنَّه قَبلَكَ وبَعدَكَ لَجَلَل ) .

وكانت وفاته ( صلى الله عليه وآله ) في ( 28 ) من صفر 11 هـ ، فإنَّا لله وإنّا إليه راجعون .

_________________
{ يا ايتها النفس المطمئنه ارجعي الى ربك راضية مرضيه فادخلي في عبادي وادخلي جنتي }
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.shrqiia.com
الريم

avatar

انثى عدد الرسائل : 7
تاريخ التسجيل : 06/03/2008

مُساهمةموضوع: وفاتة الرسول الاعظم علية السلام   الخميس مارس 13, 2008 10:21 pm

004 بسم اللة ا لرحمن ا لرحيم وبعد ليس بوسعي ألا أن أقول اللة يعطيك ألف عا فية وعظم اللة أجورانا وأجوركم +-**.nhj
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
وفاة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم‏
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الشرقية :: علوم وثقافة :: المنتدى الاسلامي-
انتقل الى: